ميرزا حسين النوري الطبرسي

11

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الحسين بن علي ( ع ) ، فقال لي : أعطني مائة منّ دقيقا ، فقلت له : زن الثمن فقال لي : ليس معي شيء ولكن اكتب على جدي رسول اللّه ( ص ) ، فدفعت إليه ما طلب وكتبت الثمن على رسول اللّه ( ص ) فسمع العلويون فكانوا يجيئون فيسئلوني فأعطيهم ويقولون : أكتب على جدنا رسول اللّه ( ص ) ، فلم أزل أدفع إليهم حتى لم يبق لي شيء ، فأقمت أياما على شدة واضاقة ، فدخلت على السيد عمر بن يحيى العلوي وعرضت عليه الخطوط وشكوت إليه الفقر ، فأمسك عن جوابي فلما كان تلك الليلة رأيت النبي ( ص ) في المنام ومعه علي بن أبي طالب ، فقال لي النبي ( ص ) : يا أبا الحسن أتعرفني ؟ قلت : نعم أنت محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليك وسلم ، قال : فلم تشكوني وأنت معاملي ؟ قلت : يا رسول اللّه افتقرت ، فقال رسول اللّه ( ص ) : ان كنت عاملتني في الدنيا أوفيتك وان كنت عاملتني في الآخرة فاصبر فاني نعم الغريم ، فجزع الرجل جزعا شديدا وانتبه وهو يبكي ، فخرج سائحا « 1 » في البراري والجبال ؛ فلما كان في بعض الأيام وجد ميتا في كهف جبل ، فحملوه ودفنوه ففي تلك الليلة رآه سبعة نفر من صالحي الكوفة في المنام وعليه حلل من الإستبرق وهو يمشي في رياض الجنة فقالوا له : أنت أبو الحسن ؟ قال نعم قالوا : كيف وصلت إلى هذه النعمة ؟ فقال : من عامل محمّدا ( ص ) وصل إلى ما وصلت إليه ، ألّا واني رفيق لرسول اللّه ( ص ) رزقت ذلك بصبري ! رؤيا غريبة في اكرام أولاد أئمة الأنام ( ع ) وفيه أيضا عن الكتاب المذكور قال : حكى علي بن عيسى الوزير ( ره ) قال : كنت أحسن إلى العلوية وأجري على كل منهم في السنة بمدينة السلام ما يكفيه لطعامه وكسوته وكفاية عياله ، وأفعل ذلك عند استقبال شهر رمضان إلى انسلاخه ، وكان في جملتهم شيخ من أولاد موسى بن جعفر بن محمّد الباقر ( ع ) ، وكنت أجري عليه في كل سنة خمسة آلاف درهم ، قال : واتفق

--> ( 1 ) السائح : الذاهب في الأرض للعبادة والترهب .